من ترك الحلق أربعين يومًا

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد

المسألة:

هل صحيحٌ أنَّه ورد عن أهلِ البيت (ع): أنَّ مَن لم يحلق شعرَ العانةِ أربعينَ يوماً فصلاتُه غيرُ مقبولةٍ؟

الجواب:

ورَدَ في الروايات عن أهل البيت (ع) التشديدُ على كراهة تركِ إزالة شعرِ العانةِ إلى أربعينَ يوماً(1) إلا أنَّ ما ذكرتموه من عدم قبول صلاةِ مَن ترك الحلقَ أربعينَ يوماً لم أقفْ له على رواية.

ولعلَّكم تُشيرون إلى هذه الرواية المرويَّة في الخصال عن أبي عبد الله (ع) قال: "السُنَّةُ في النورة في كلِّ خمسة عشر يوماً، فمن أتتْ عليه أحدٌ وعشرون يوماً ولم يتنوَّر فليستدنْ على اللهِ عزَّ وجلَّ وليتنوَّر، ومن أتتْ عليه أربعونَ يوماً ولم يتنوَّر فليس بمؤمنٍ ولا مسلمٍ ولا كرامة"(2).

فإذا كان كذلك فهي محمولةٌ على التشديدِ والمبالغة في النهي عن ترك التنوُّر والطلاءِ وإزالةِ شعر العانةِ أربعينَ يوماً، كما أنَّها تُشير إلى أنْ ترك التنوُّر لمدَّةِ أربعين يوماً يُعدُّ من التجاوز للسُنَّةِ النبويَّةِ الشريفة، وهو يُعبِّرُ عن عدم الإيمان الكاملِ وعدمِ التسليمِ الكامل لتوصياتِ النبيِّ الكريم (ص).

ثمَّ انَّه كلَّما ضعُفَ الإيمانُ والتسليم ضعفَ معه القبولُ للأعمال والطاعات لأنَّ القبول على مراتب، فالنفي للقبول في مثل هذا السياق يُرادُ منه ظاهراً نفي القبولِ بمراتبِه العالية.

والحمد لله رب العالمين

الشيخ محمد صنقور


1- فمن ذلك رواية مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخر" وسائل الشيعة الحر العاملي - ج2 / ص72.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج2 / ص72.