مسُّ عظام الموتى

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد

 

المسألة:

الطلبة في كليَّة الطب تقتضي دراستُهم مسَّ عظام الأموات، فهل يلزمُهم لذلك غسل مسَّ الميت؟ وهل هناك فرق بين عظام الميِّت المسلم وغير المسلم؟ وما هو الحكم لو كانت هويَّة الميت مجهولة؟.

 

الجواب:

لا يجبُ غُسل مسِّ الميت بمسِّ عظم الميِّت المجرَّد من اللَّحم من غير فرق بين عظم الميِّت المسلم وغيره، وذلك لأنَّ موضوع وجوب غُسل المسِّ هو الميِّت، وهذا العنوان غير صادقٍ على عظم الميِّت.

 

وأمَّا الروايةُ التي أفادت أنَّ القطعة المُبانة من الحيِّ ميتةٌ فهي ضعيفةُ السند لكونِها مرسلة، وكذلك رواية إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال سألتُه عن مسِّ عظم الميِّت قال (ع): "إذا جاز سنةً فليس به بأس"(1).

 

لاشتمالها على مَن لم تثبت وثاقته، وهي لو تمَّت سنداً لدلَّت بمفهومِها على لزوم الغُسل عن مسِّه قبل تجاوز السنة من موته إلا أنَّها مضافًا إلى ضعفها مُعرَضٌ عنها، فلم يُعهَد عن أحدٍ من الفقهاء العمل بمضمونها.

 

وأمَّا دعوى الاجماع على لزوم غسل المسِّ فمعقدُه لو تمَّ هو خصوص القطعة المُبانة من الحيِّ المشتملة على اللَّحم، ولو تنزَّلنا فهي القطعة المُبانة من الحيِّ أو الميِّت، وأمَّا العظمُ المجرَّد عن اللَّحم فهو غيرُ مشمولٍ لمعقَد الإجماع.

 

والحمد لله ربِّ العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

 

1-  وسائل الشيعة -الحر العاملي ج3 / ص294,