الإجارة على مباح مع استلزامه للحرام


المسألة:

هل تصح الإجارة مع استلزامها أمراً محرماً كمن يستأجر على عمل يدخل فيه المكان المغصوب ونحو ذلك، وما هو الدليل على ذلك فيما لو كانت الإجارة على عمل محلل؟


الجواب:

إذا كان متعلَّق الإجارة مباحًا في نفسه ولكنَّ أداءه للمستأجر يستلزمُ حتمًا وقوعُ الأجير في الحرام مع افتراض علم الأجير بذلك، فالإجارة في هذا الفرض باطلة، وذلك لعدم تمكُّن الأجير من التسليم لمتعلَّق الإجارة، بعد افتراض كونه ممنوعًا شرعًا من تسليمه، فمتعلَّق الإجارة وإنْ كان مباحًا في نفسه لكنَّ الإتيان به مستلزمًا لفعل الحرام، وحيث أنَّه ممنوعٌ من فعل الحرام لذلك فهو عاجزٌ شرعًا عن الإتيان بمتعلَّق الإجارة.

 

ولا يصحُّ بحسب المتفاهم العرفي الجمع بين الأمر بالوفاء بالعقد مع النهي عن الإتيان بمتعلَّق الإجارة نظرًا لاستلزامه فعل الحرام. فإذا كان الأمر بالوفاء بالعقد غير ممكن فهذا يساوقُ الحكم بفساد عقد الإجارة.

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور