حكم الختان للذّكور
المسألة:
ما هو حكم خِتان الذُّكور من حيث الوجوب وعدمه؟ وهل هذا محل اتفاق الفقهاء؟
الجواب:
حكم الختان للذكر هو الاستحباب قبل البلوغ، بمعنى أنَّه يستحب للولي أن يختن الولد قبل بلوغه، فإذا لم يُختن قبل البلوغ وجب على المكلَّف أن يختتن بعد البلوغ. واستدلَّ صاحب الجواهر على الوجوب بعد البلوغ بنفي وجدان الخلاف وبدعوى الإجماع المحصَّل والمنقول ثمَّ ترقّى وأفاد أنَّ ذلك ثابت بالضرورة من المذهب والدين.
واستدلَّ كذلك ببعض الروايات الواردة عن أهل البيت (ع):
منها: خبر السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): "إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين".
ومنها: ما ورد في عيون أخبار الرضا (ع) بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) أنَّه كتب للمأمون: "والختان سنَّة واجبة للرجال..".
ويمكن أن يستدلّ أيضًا بمعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه (ع) قال: قال علي (ع): "لا بأس بأن لا تختتن المرأة، فأمّا الرجل فلا بدَّ منه". وكذلك ما ورد في التوقيع الشريف عن محمّد بن عثمان العمري في جواب مسائله عن صاحب الزمان (ع) قال: "وأمَّا ما سألت عنه عن أمر المولود الذي تنبت غلفته بعدما يختن هل يختن مرّة أخرى؟ فإنّه يجب أن تقطع غلفته..".
ثمَّ أنَّه لم يقع خلاف بين الفقهاء في اعتبار الختان للرجل شرطًا في صحَّة الطواف. وتدلُّ على ذلك مجموعة من الروايات الواردة عن أهل البيت (ع):
منها: معتبرة معاويّة بن عمَّار عن أبي عبد الله (ع) قال: "الأغلف لا يطوف بالبيت، ولا بأس أن تطوف المرأة".
ومنها: معتبرة حريز عن أبي عبد الله (ع) قال: "لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة، فأمَّا الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن".
والحمد لله رب العالمين
الشيخ محمد صنقور