مس عظام الأموات


المسألة:

الطلبة في كلية الطب تقتضي دراستهم مسَّ عظام الأموات فهل يلزمهم لذلك غسل مسَّ الميت، وهل هناك فرق بين عظام الميت المسلم وغير المسلم، وما هو الحكم لو كانت هوية الميت مجهولة؟


الجواب:

لا يجب غسل مس الميت بلمس عظم الميت المجرَّد من اللحم من غير فرق بين عظم الميت المسلم وغيره، وذلك لأن موضوع وجوب غسل المس هو الميت، وهذا العنوان غير صادق على عظم الميت، والرواية التي أفادت أن القطعة المبانة من الحي ميتة ضعيفة السند لكونها مرسلة، وكذلك رواية الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن مس عظم الميت قال (ع): "إذا جاز سنة فليس به مس" لاشتمالها على من ثبت ضعفه وهي لو تمَّت لدلَّت بمفهومها على لزوم الغسل عن مسِّه قبل تجاوز السنة من موته إلا أنها مضافًا إلى ضعفها مُعرضٌ عنها، فلم يعهد عن أحد من الفقهاء العمل بمضمونها، وأما دعوى الإجماع على لزوم غسل المس فمعقده لو تم هو خصوص القطعة المبانة من الحي المشتملة على اللحم ولوتنزَّلنا فهي القطعة المبانة من الحي أو الميت، وأما العظم المجرَّد عن اللحم فهو غير مشمول لمعقد الإجماع.

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور