اقتناء آلة الشطرنج


المسألة:

نعلم أن لعب الشطرنج حرام، فهل مجرد اقتناء أدوات الشطرنج (الرقعة والقطع) غير جائز أيضاً؟ وبالتالي هل يتوجب علينا التخلص منها علماً بأنها تستخدم لألعاب أخرى؟


الجواب:

لا يجوز اقتناء آلة الشطرنج، بل يجب إتلافها بنظر المشهور أي إتلاف هيئتها، نعم لا مانع من التحفظ على المادة المتخذة منها كالخشب أو النحاس ولكن بعد إتلاف وتغيير صورتها بحيث لا تعد -بنظر العرف بعد التغيير- آلةً للشطرنج.

 

وقد شددت الروايات الورادة عن أهل البيت (ع) في شأن الشطرنج حتى ورد عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: "المطَّلع في الشطرنج كالمطَّلع في النار"(1).

 

وأورد ابن إدريس في السرائر نقلاً عن كتاب جامع البزنطي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) قال: "بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مسِّ لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يُلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الآثام سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوء مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها، فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخطٍ من الله، يتوقعونه في كلِّ ساعة فيعمك معهم"(2).

 

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

 

1- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج 17 ص 322.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج 17 ص 323.