تربية اللَّقيط واستلحاقه


المسألة:

لو أنَّ أحداً وجد ولداً لا يُعرف له أب فأخذه وربَّاه، فهل يجوز له أنْ ينسبه لنفسه في بطاقة الهويَّة؟

الجواب:

تربية مثل هذا الولد أمرٌ مستحسن ويترتَّب عليه الثواب الجزيل إلا أنَّه لايجوز أن ينسبه لنفسه ويتبنَّاه ويدَّعي أبوَّته. قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ / ادْعُوهُمْ لأبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1).

نعم يجوز له بل يحسن منه أنْ يضع له اسماً ويُسمَّي أباه في بطاقة الهويَّة "عبد الله" رعايةً لمشاعر الولد وحفاظاً على كرامته، ولايجوز له تعييره بنسَبِه أو الإساءة إليه بأيِّ نحوٍ من أنحاء الإساءة، فإنَّ ذلك منافٍ لهدي الإسلام والذي نهى عن الظلم. بل يحسن أنْ يُوصي له شيئاً من ثلث أموالِه.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

 

1- سورة الأحزاب / 4-5.